‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالم عيال عيال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالم عيال عيال. إظهار كافة الرسائل

الخميس، مارس 31، 2011

عالم عيال عيال … 9

مقدمة للتضامن ..

كلنا شخص واحد ..

لا بل كلنا كيان واحد ...

لا نحتاج لعنصرية ولا نحتاج لتحزب ....

*************

" يا مينا ، هتيجي تلعب ؟ "

" لا يا محمود ، خايف انزل من البيت "

ومرت أيام ...

" يا محمود ، هتيجي تلعب ؟ "

" لا يا مينا ، خايف انزل من البيت "

ومرت أيام ....

" واد يا مينا ، واد يا محمود ، انتم ما بتكلموش بعض ليه "

سأل كبير العيال مينا ومحمود هذا السؤال فرد محمود :

يا كبيرنا ، بصراحة كدا بقينا خايفين مينا وأنا نكلم بعض

وأكمل مينا :

اللي بيحصل يخلي كل واحد مننا ينظر للتاني نظرة كره .

تمتم كبير العيال بعبارات مبهمة ثم نظر لكلاهما وأشار لهما أن يحضرا إليه فهرول كلاهما وجلس الجميع على أسطح أحد المنازل وقال كبير العيال :

انتم عارفين التاريخ كويس ؟

هز كلاهما رأسه علامة النفي ، فاكمل كبير العيال ولم يعر انتباها لحركتيهما :

تاريخنا بيقول إننا هنا مع بعض من سنين السنين ، وجدود الجدود ، ما فرقش بينا أحد ، ولم يستطع ، لإننا كلنا بنبص للأرض دي ، اللي جمعتنا في مكان واحد ، والبلد دي اللي نسبتنا ليها علشان كدا كلنا هنا روح واحدة وحياة واحدة ، ولو الخطر هاجمنا زي ما عمل جدودنا احنا كمان هنعمل وهندافع عن أنفسنا ولا هنفرق مين فينا مينا ومين فينا محمود .

هز محمود ومينا رأسيهما علامة الموافقة فنظر لهما كبير العيال وسأل :

في عيونكم أسئلة يا ترى هي إيه ؟

سأل محمود :

في الحقيقة يا كبيرنا عايزين نعرف ليه حصل لنا اللي حصل دا ؟

فنظر له كبير العيال وأخذ نفس عميق ورد :

الحقيقة يا محمود ، اللي حصل دا لإننا عايزين إعادة تقييم من زمااااان ، عايزين نعدل الموازين علشان يبقى الميزان معدول ، لا زيادة ولا نقصان ، يعني التعليم عندنا محتاج يتعدل وكلنا متفقين على كدا ومن التعليم دا هنوضح للكل إن مفيش حاجة اسمها غرس الكره في النفوس عارفين ليه ؟

نظرا له وعيناهما تحمل الكثير من التسائل فاكمل :

العيب أه في المواد ولكن أصل العيب في اللي بيعلموا الطلاب والتلاميذ يعني مثلا مدرس مسيحي بيكره جاره المسلم فينقل الكره دا للتلاميذ ومدرس مسلم بيكره جاره المسيحي فينقل كرهه دا للتلاميذ ، وبالتالي الأطفال اللي زينا ، لسة عيال لما هتكبر هيكون جواها الكره دا اللي هو أصلا متسببش فيه علشان كدا لازم نخلي بالنا ونشوف المدرسين دول بينقلوا للطلاب لحب والخير والأمل والتفاؤل ولا الكره والظلم والضياع والفشل ؟

هو محمود رأسه ثم تنحنح مينا وسأل :

طب يا كبير ، ما فيه شيوخ بتفتي بموتنا وقتلنا ؟

نظر له كبير العيال ورد :

بص يا مينا ، ربنا الملك العدل ، وما بينزلش ديانة سماوية بتدعو للقتل ، والإسلام زي المسيحية بيدعي للخير والسلام والأمن ، حتى في أصعب الظروف ، وحتى لو فيه حروب فيه معاهدات وقيم ومبادئ والشيوخ دول ما يعرفوش حاجة عن الدين لإن الدين ما بيأمرش إنك تقتل لمجرد القتل ، لأ انت بتدافع عن نفسك ضد اللي بيهاجمك فقط ، لكن غير كدا دول ناس بتفسر على مزاجها ، وكمان عندك رجال من المسيحيين بيقولوا كلام يزيد من الفتنة والديانة المسيحية بريئة من كلامهم ، لكن بصوا لكلا الطرفين بيأخذ كلام الثاني ذريعة عشان يهاجمه ..

نظر له محمود ومينا ثم سأل محمود :

طب وحل الكلام دا إيه ؟

نظر لهما كبير العيال وأجاب :

الحل كان في إيد المسئولين ، كانوا حاسبوا كل الناس اللي بتتكلم بدون علم وبتسترزق من الدين وعمالة تتكلم بجهل لإن الأديان السماوية بتحض على العيش في سلام ومحبة وأمن أما غير كدا فمن أفعال البشر والبشر لازم يتحاسبوا على الأخطاء اللي بتسئ لناس تانية باسم الدين ..

صاح مينا ومحمود في نفس واحد :

واللي بيحصل اليومين دول مين السبب فيه المسلمين ولا المسيحيين ؟

نظر لهما كبير العيال ورد :

يا محمود انت ومينا ، الإسلام برئ من شرذمة جاهلة ما تعرفش حاجة وبتتكلم وبتعمل باسم الدين وبرئ من الهمجية بتاعتهم ، وكمان المسيحية بريئة من الشرذمة الجاهلة والعنصرية والهمجية بتاعتهم ..

وأخذ كبير العيال نفسا عميقا ثم قال :

العيب كل العيب ، في مَن يقول أنا ديني كذا أو كذا ، وهو بيتعامل مع غيره فأنت بتتعامل بأخلاقك ومبادئك وتعامل من أمامك على نفس الأساس فقد يكون الذي أمامك على نفس دينك ولكنه يسئ للجميع بأخلاقه والعكس صحيح ..

نظر له كلاهما وسأل مينا :

طب والأيام الجاية هنعمل إيه وهنواجه المشكلة إزاي ؟

هز كبير العيال رأسه وأجاب :

الأيام الجاية ما يعلم بها إلا الله ، ولكن علينا أن نقابلها كجسد واحد ونواجه أي تطرف أو عنصرية أو تحزب بقوة عشان ما يكبرش وما يوصلناش لحاجة أكبر من اللي بنشوفها دلوقتي ، بدل ما في يوم من الأيام نخلص على كل المصريين باسم الدين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين ..

ثم عاد ونظر لهما قائلا :

انتما الاثنين ، أساس ترابط هذا الشعب ، إن يوم كره مينا وجود محمود وكره محمود وجود مينا ، لن يكون هناك شعبا بل ستكون هناك مذابح دموية واعلما شيئا أن الذي يريد إهلاكك لن يفكر أيكم مسلم وأيكم مسيحي بل سيضع في رأسه إهلاك جنسية البلد التي تحملاها ..

واخذ نفسا عميقا وقال :

الموت لا يفرق بين مسلم ومسيحي ، فهو يختار الشخص ليس على حسب ديانته بل يختاره ولا يفرق بين وبين غيره عن طريق الديانة ، فحاولا انتما الاثنان أيضا ألا تفرقا بين بعضكما باسم الدين وعسى أن يفهم الجميع هذا ...

--------------------------------------

* ملحوظة :قد يكون ذلك البوست قديما ولكنه يناسب تلك الأحداث التي نحن فيها الآن ..

I.M.S.A

M.S.M.O

السبت، يناير 30، 2010

عالم عيال عيال ... 8 .

مقدمة للمعرفة

الحجاب هو ما يستر المرأة عن أعين البشر ،

أم الحجاب هو ما يكشف المرأة أمام كل من ينظر لها ،

وما هو الحجاب ؟

كلها أسئلة وقف العيال لكي يجيبوا عليها ..

عيال معاكسون وعلى الحجاب متذمرون

جلس العيال فى أكبر ميادين الدولة ونظروا إلى تلك وتلك وفعلوا ما يفعله معظم الشباب أخذوا يعاكسون تلك ويصفرون للأخرى ثم توقفوا حين حضر كبير العيال الذي نظر لهم وقال لهم ماذا تفعلون ؟

نظروا له العيال وقالوا نعاكس يا كبيرنا سنكبر فى يوم ما ويجب أن نعاكس مثلنا مثل باقي الشباب ..

ضحك كبير العيال بوقار لا يمكن أن ينطبق عليه ثم قال لهم ألا تنظرون إنهم فتيات محترمات و..

قاطعه العيال وقالوا له يا كبيرنا لا تقل أيضا إنهن محجبات ..

نظر لهم كبير العيال نظرة طويلة عميقة وقال لهم :

لا ليسوا كلهن محجبات ..

نظر له العيال بدهشه غير متوقعين خروج مثل هذا الكلام من فم كبير العيال وتساءلوا :

كيف يا كبيرنا ليسوا محجبات ألا ترى الحجاب مغطي شعر كل واحدة منهن !!

ضحك كبير العيال وقال لهم :

أضحكتموني بسذاجتكم ، أصدقائي إن الحجاب فُهم خطأ تقريبا أو لم يفهم حتى الآن ، أعزائي أتعرفون السبب الأول لفرض الحجاب ولماذا فرض والأهم ما مواصفات الحجاب ؟؟

( ما هذا الكلام من الواضح إن تلك العيال تكبر قبل ميعادها بل والأوضح إن كبير العيال أصبح منفصلا عن العيال )

رد العيال فى صوت هادئ على كبير العيال :

يا كبيرنا ، الحجاب لم يكن فى بداية الأمر ولم يكن مفروضا لكن هناك عدة أقاويل عن الحجاب وسبب فرضه ، يقول البعض إنه فُرض للفصل فى معرفة الحرة عن الأمة فى بدايات الإسلام ولكن السبب الأول والأهم هو لحفظ المرأة وعدم إثارة الشهوة فى نفوس الرجال وحتى تكون المرأة مصانة ومكرمة وتكون عفيفة وطاهرة

أومأ كبير العيال برأسه موافقا على قول العيال ثم أضاف :

أحسنتم القول ، الحجاب فرض لكي يتم حجب المرأة عن نظر الرجال حتى لا يشغلوا بها وحتى لا تصيبهم سهام الشيطان ، ولكن هذا الحجاب له قواعد وأصول ولن أقول لكم إنه يجب ان يكون نقاب أو يحجب الوجه ولن نخوض فى تلك القضية التي لم يحسمها علماء الدين حتى الآن أو بمعنى أصح لم يتوصلوا لقرار واحد بشأنها !!!..

" هل أصبح كبير العيال رجل دين أو عالم بأموره أم ماذا ؟ ، الحقيقة لا ولكنه ينظر للأمور بصفته أحد أفراد هذه الأمة التي يجب أن تصل لحل فى مشكلاتها بدلا من أن يخرج كل يوم أحدهم بكلام لا يتصل للدين بصلة "

نظر العيال لكبيرهم وسألوه :

يا كبير ، ما شروط الحجاب السليم للمرأة ؟

سار كبير العيال ومعه العيال فى الطريق وقال لهم :

الحجاب ليس قطعة القماش التي تضعها الفتاة على رأسها لتداري بها ذلك السلك الأكرت والمسمى الشعر أو ذلك الحرير الإنسيابي الذي تذهب لعبده المكوجي لكي يقوم بفرده لها بل هو ذلك الملبس الذي يقوم بحجب الجسد كله عن أعين الناس ..

نظر العيال لكبيرهم بغباء تقريبا وعدم فهم وانتظروا لكي يوضح لهم الأمر ، فجلس وجلسوا بجواره وقال لهم :

على المرأة أن ترتدي الثوب الذي يحمل عدة صفات منها ألا يكون ضيقا ، بمعنى يا عيال أن يكون ثوبها واسعا غير ضيقا كاشفا عن مفاتنها تلك المفاتن التي من المفروض ألا يراها إلا زوجها أو من يقدر له الزواج منها ولكن الآن وانت تسير فى الطرقات تجد كثيرا من الفتيات تسير وتقريبا مفاتنها تقول للشباب ها انا ذا !!!، وحين تعاكس تقول للشاب انت قليل الأدب حسنا لماذا لا ترتدين أنتِ ملابس واسعة غير ضيقة ولا تظهر مفاتنك ..

أومأ العيال رأسهم بتفهم وقالوا :

وماذا أيضا يا كبيرنا ؟

نظر لهم كبير العيال وقال :

يجب أيضا على ثوب المرأة أو الفتاة ألا يكون شفافا فالشفافية مثلها مثل ضيق الملابس وكلها تثير غرائز البشر ثم لماذا الملابس التي تكون ضيقة وشفافة هل هذه بضاعة تريدين أن تعرضيها الأمر يذكرنا يا عيال بذلك التمثال الذي يعرضون عليه البضاعة فى المحلات التجارية فهناك بعض الفتيات بثوبهن يكونن أفضل بدلا من تلك التماثيل !!!..

ضحك العيال على تعبيرات كبير العيال وسألوه أن يكمل :

أيضا يا عيال يجب على ثوب المرأة ألا يكون شبه أي ثوب أجنبي أو من المشاهير ..

عادت نظرة الغباء للعيال فضحك كبير العيال وقال :

بمعنى ألا يكون ثوب المرأة يشبه ثوب الممثلة فلانة أو المطربة علانة لأن ملابس المشاهير يتم فيها التجاوز بكافة السُبل ألا تصدقون ؟ ، أنظروا لملابسهن حين يكونن فى حفلات أو .. أو ... تجدون تقريبا المفروض تغطيته هو الظاهر .

ضحك العيال وقهقهوا عاليا وقالوا :

وماذا أيضا ؟

يجب ألا يكون معطرا أو متشبها بالرجال ، يا عيال العطور مثلا تثير الغرائز لدى الرجال وخصوصا تلك العطور الفواحة من ملابس المرأة ويجب أن تعلموا أن المرأة تساعد على إثارة غريزة الرجل بتلك الطريقة ولك أن تعرف إن المرأة لا يجب أن تتشبه بملابس الرجال وانت ترى كل فتاة ترتدي بنطلونا والآن تدخن وغيره الكثير

هز العيال برأسهم علامة على الموافقة فقال لهم كبير العيال مالكم تهزون رؤوسكم مثل بعض القوم الذين يهزون رؤوسهم علامة الموافقة وهم لا يدرون شيئا فضحك العيال وقالوا :

حسنا هناك فيتات تسرن ويرتدين عباءات وإسدالات وغيرها من تلك الملابس التي تحجب الجسد يا كبير ..

نظر لهم كبير العيال وقال بهدوء :

اتعلمون ما سبب تفاقم المشاكل فى موضوع الملابس هذا ، إنه موضة الملابس فعندكم مثلا حين ظهر الإسدال ، كانت فئة قليلة من الفتيات يرتدينه ولكن مع موضته انتشر إرتدائه مثل النار فى الهشيم ثم من بعده جلس يفكر صناع الموضة هل يجعلوه ضيقا ومزدان بالزخاريف والمشغولات أم يجعلوه واسعا حتى وصل إلى هذا الشكل إرتداء لمجرد الموضة الموجودة وليس لمجرد إنه سترة لكل مَن ترتديه والدليل أيضا أن هناك فتيات كثيرات إرتدينه وبعد ذلك تركوه دون سبب يذكر لمجرد السأم منه ولديكم أيضا تلك المشكلة التي حدثت هل النقاب فرض ام سنة حسنة أم ماذا ؟ ، الكل ترك الحجاب العام الذي يجب أن يستر الجسد والشعر وتمسك هل ستر الوجه مفروض أم لا ، ولم ينظر أحد مبدئيا لستر الجسد وتركه مثلما ترون الآن تجدون فتيات تسرن وملابس ضيقة أو شفافة أو ملابس فواحة بالرائحة أو عباءات ضيقة أو يرتدين ملابس ويقمن بأمور مخزية مثل وقفتهن على الكورنيش أو .. أو ...

هناك الكثير إذا جلسنا نقوله تقريبا سيحدث ال...

قمنا نحن العيال ووضعنا يدينا على فمه فهو حين يتحدث لا توجد قوة قادرة على إغلاق فمه مالنا نحن ومال الحجاب إننا متذمرون على الحجاب بتلك الطريقة وإذا سمعتنا الآن جمعية من جمعيات حقوق المرأة والتي من الأولى أن تسمى جمعيات حروق المرأة ستقلب الدنيا علينا نحن العيال ولن تجدنا سوى جالسين فى معتقل من معتقلات أعداء المرأة فقط لأننا نقول ما يفترض أن يُقال ولكن

هيا بنا يا كبير العيال ، لا داعي لأن نتحدث عن الحجاب فإن تحدثنا عنه سنجلس وقتا طويلا وسنقف عند نفس النقطة الأمر ليس فى الحجاب أو عدمه

الأمر دائما وابدا فى نفوس مَن يرتدون الحجاب ،

يجب أن يفهموا الدين بطريقة صحيحة وليست بطريقة هذه الأيام كل فرد يتحدث مثلما يحلو له بل يجب النظر جيدا لتلك الفتاوي التي تخرج لنا

فلا نصدق كل ما يخالف الشرع والدين

ولا نصدق كل ما يخرج من وسائل الإعلام و...

ومضى العيال فى طريقهم

I.M.S.A

M.S.M.O


السبت، يناير 16، 2010

عالم عيال عيال 7 ...

مقدمة لمَن يهمه الأمر

مع مطلع الألفية باتت الأمور الدينية أكثر رواجا ...

أصبح الدين كالسلعة يسهل به وفيه المتاجرة !!!

لهذا قرر العيال بكل سماجة أن يقفون ويتناقشون ..

عيال يتحدثون وعن الدين يتناقشون

بعد صلاة العشاء فى أحد مساجد أرض الكنانة ، وبعد تأدية الفرض ، خرج العيال من المسجد وهم يتحدثون ووقفوا بسماجة لكي يتحدثوا ، وبدأ الكلام بينهم عن تلك الأمور فكل يوم وعن طريق حركات لا مثيل لها ويندر أن يتواجد مثلها على الإطلاق ، تحركت التكنولوجيا لخدمة الدين أخيرا تلك التكنولوجيا التي أصبحت السمة المميزة لعصرنا تم إستخدامها أخيرا من أجل نشر وتوعية وتثقيف جمهور المتلقين لمعرفة دينهم ووعيهم به ، وبات الأمر أكثر شهرةً ومن البديهي إنك لا تجد قناة واحدة بل عدة قنوات حملت على عاتقها مهمة الدعوة للدين ونشر الوعي كما قلنا ، ولكن ...

" يا كبير العيال دائما ما تكون لكن تلك تعني دائما عكس ما يمكن تصوره "

مع مطلع الألفية الجديدة تحول الأمر إلى ما يشبه المتاجرة بالدين وياليتها متاجرة شريفة بل على العكس تماما !!!

" ما هذه المقدمة الطويلة ، لماذا لا يصمت هؤلاء العيال ؟"

جلسنا نحن العيال على باب المسجد نتساءل عن تلك الأمور وكيف يتم الأمر ويصبح هناك داعية ؟

خرج إلينا أحد الشيوخ وسألناه فأخبرنا أن الأمر يتم حين يتقدم أحد ما إلى مركز إعداد الدعاة ويعتمد فترة الدراسة ، يكون مؤهلا بعد ذلك ليدعو الناس إلى الدين ..

صمتنا نحن العيال لكي نفكر فيما قاله الشيخ وبعد ذلك تساءلنا ماذا يدرس هذا الداعية ؟ وهل هو عالم فى أمور الدين ؟

نظر لنا الشيخ وقال مَن قال لكم مثل هذا الأمر ؟ إن الداعية لا علاقة له بالأحكام الفقهية والمسائل الدينية ، ولكن يدعو إلى دين الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمرنا الله تعالى ؛ وبهذا لا علاقة له بالأحكام الشرعية والدينية وهذا الداعية هو مَن يقول إنه داعية وليس عالم بأمور الدين أو بأحكامه بل هو يدعو وفقط ...

قمنا نحن العيال وسرنا قليلا نفكر فى هذا الكلام ...

إذا كان الداعية لا علاقة له بأمور الدين والفتاوي وما إلى أبعد من ذلك ، لماذا إذاً يدعو كل منهم بطريقة لا تمت للدعاة بصلة ؟؛ لماذا يُخرِج كل منهم فى برنامجه بكلام غريب ؟ ؛ لماذا يصدر تصريحا من تصريحاته بكلام يسئ للإسلام والمسلمين من الأساس ؟ ..

وإن كانوا مثلنا لا يعلمون عن تلك الأمور لماذا يتحدثون بها ويتفوهون عنها ؟ ؛ وإن كان الأمر كذلك لماذا لا يرد عليهم الذين يعلمون بأمور الدين وأحكامه ؟

وقفنا نحن العيال وعدنا مرةً أخرى إلى نفس الشيخ ليخبرنا الأمر ، فوقف أمامنا وقال :

يا أولاد إن أمثال هؤلاء يتم تلميعهم من قبل الإعلام ويصبحون قدوة للعديد من الناس وبالتالي يصبحون مثالا يُحتذى بها ولكن إن نظرنا للحقيقة معظمهم لا علاقة لهم بتلك الأمور بل هم أصلا لا يعرفون عن تلك الفتاوي التي تصدر عنهم شيئا بل هي مجرد كلمات وقراءات قاموا بقرائتها دون دراسة مستفيضة عن الدين ، ثم يا أولاد هناك فرق كبير بين الداعية ورجل الدين ، الداعية يدعو ولكن لا يحق له الفتوى فى أمور فقهية ، بينما الذين يعلمون لا يردون بسبب خوفهم من حالة التشتت والتي باتت واضحة بعد أن حاول بعضهم الرد عليهم أصبح هناك مَن يناصر ويدافع عن شخص وليس دين !!

الحقيقة يا أولاد الكل يتكلم ويتححدث عن أمور لا علاقة لها بالدين ويُسيِّر الأمر كما يحلو له ، فليس كل مَن قرأ كتابا أو أثنين يعتقد إنه عبد الله بن العباس ، أو أبو بكر الصديق ، أو الفاروق عمر ، أو علي بن طالب – رضي الله عنهم جميعا – ..

توقفنا نحن العيال حتى نستوعب كل هذا الكلام الذي دمر كل تصوراتنا عن أمثال هؤلاء – وليس كلهم قطعا فلتحدث عن الذين لا علاقة لهم بالأحكام الفقهية ويفتون بغير علم ويعتمدون أمورا ليست من الدين وليست من السنة الشريفة – إن أمثال هؤلاء لم يدرسوا فى حياتهم أمور الفقه والسنة وأحكام الدين بل وأصول الدين والفقه الإسلامي لماذا يستخدمون الكلمات لإقناع العامة بمبادئهم مستغلين حالة الغياب الديني التي يعانيها المتلقين ، ويبحثون عن الشهرة والبريق وإن كان بالفعل لهم مكانة ويتحدثون عن الدين وترك الأمور السيئة لماذا ينساقون لبريق الشهرة ويتركون ما يدعون به ؟

كلها أسئلة لا نجد نحن العيال إجابة لها ؛ فهل يجد الكبار ؟

الأمر أشبه بالسوفسطائيين بالتلاعب بالألفاظ ، وحاولنا أن نتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين تحدث عن خير القرون والعصور وتساءلنا لماذا نحن فى تلك المعاناة بين تلك الحركات والمذاهب والفرق وقبل أن نفكر قال لنا كبير العيال :

أتتذكرون قول المعصوم صلى الله عليه وسلم حين تحدث عن فرقة المسلمين لحروف كثيرة مثلما تفرق من قبل اليهود والنصارى ولكن كل هذا خرج من رأسنا لنتساءل إن كان حالنا نحن العيال هكذا ، فكيف حال الجمهور المتلقي لتلك الأمور والذي لا يعلم شيئا ويسير على كلام هؤلاء لأنه يتماشى مع أهوائه ؟

بالتأكيد حالة من التشتت ، فكل داعية يخرج بأمر جديد وكل قناة تروج لداعيها ولا يهمهم إلا الربح المادي وليس هذا الشعب بل حتى وليس هذا الدين !!

قلنا نحن العيال توقف يا كبير العيال ، حتى لا يثور عليك جمهور هؤلاء الدعاة والمناصرون لهم ويحكمون عليك انت والعيال بالقتل رميا بقباقيب المسجد فى باحته ..

نظر لنا كبير العيال وهز رأسه بأسف وقال :

المشكلة إنهم يدافعون عن أشخاص ويثورون من أجلهم ولا يثورون من أجل نصرة دين أو حق أو إعلاء كلمة الدين ، واتساءل إن كان مثل هؤلاء الدعاة يقولون نسعى من أجل نصرة الدين ويصدر عنهم ما يسيئون به إليه ولا يعترفون بأخطائهم تلك !!

قلنا نحن العيال صدقت يا كبير العيال إننا نشاهد العديد من أخطائهم والمغالطات التي تحويها برامجهم ومواقعهم الإليكترونية وهم يفتون بما لا يعلمون ويشوهون الدين الأمر يذكرك بتشويه السينما للتاريخ ..

رد كبير العيال وقال :

بلى الأمر كذلك ، وحتى إن كان هذا الداعية أو ذاك الذين يدعون الكثير من الشباب والناس ، فهم يدعونهم بطريقة تشوه تفكيرهم فى المستقبل ، لأن هذا الشباب الذين يهتدون عن طريق أمثال هؤلاء ويسيرون على منهجهم ويطبقونه على أنفسهم بما يؤدي فى النهاية لجيل جديد متدين ولكن دون واقع ديني حقيقي و...!!

وضعنا نحن العيال أيدينا على فم كبير العيال حتى لا يتحدث مرة أخرى ولندع الخلق للخالق ، وهل نحن العيال مَن سيصلحوا الحال ، إنها تسير دون تفكير

ونتوقف نحن العيال وننظر كيف سيكون رد الكبار ، ونرى كيف سيكون تقبل تلك الفتاوي التي تذكرك بفتاوي القهاوي

I.M.S.A

M.S.M.O

الاثنين، ديسمبر 14، 2009

عالم عيال عيال 6 ..


مقدمة لبيان الأمور

واجب عليك أن تعرف ما لك وما عليك ..

ما تؤديه قبل أن تطلب ما لك ..

حقوقك ليست أولا بل واجباتك ..

لهذا يرى العيال أن يتكلموا عن مثل تلك الأمور ..



عيال جالسون وعن تلك الأمور يتكلمون



بعد فترة ليست بالبسيطة والعبث فى الدراسة وخنقنا بما يسمى أنفلونزا الخنازير وبعد إنتهاء حرب البسوس التي أُقيمت رحاها بين الدولتين الشقيقتين " مصر والجزائر " وهدوء نسبي للعاصفة المحملة بالأتربة والشوائب والتي يقول عنها البعض سحابة صيف على الرغم من كوننا فى أبهى أيام الشتاء ..

جاءت إلينا تلك الأخبار اللذيذة عن عدم بناء مآذن أخرى فى دولة أوروبية ولكوننا عيال صغار سألنا عن تلك الدولة فأخبرونا إنها الدولة التي تحمل كافة البنوك السرية على مستوى العالم ولا يوجد مختلس للمال العام إلا وأودع الأموال المختلسة تلك البنوك إنها سويسرا ..

تساءلنا ونحن جالسون على الأرصفة بعد مباراة كرة شراب حامية بيننا نحن العيال كان الإنتصار فيها جزافيا لأحد غيرنا المهم بعد جلوسنا واستماعنا لتلك الأخبار وعن عزم دول أوروبا عقد إجتماعات لمناقشة أمر المآذن فى الغرب تساءلنا نحن العيال :

يا ترى الآذان فى العصور القديمة كان بمآذن أم لا وهل كان يتواجد أيامها ميكروفونا ؟

رد علينا الخبير المعتاد كبير العيال ليخبرنا أن الأمر لم يكن كذلك فنظرنا له وقلنا بالله عليك ألم يكن كذلك ؟؟؟

فرد علينا طبعا لم يكن كذلك فالمشهور هو صدح وإظهار الآذان وليس الإعتماد على مآذن وميكروفونات بل على قوة وعذوبة صوت المؤذن نفسه أرأيت فى حياتك كلها مئذنة واحدة أيام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أو عهد صحابته أو عهد الخلفاء الراشدين أو حتى أيام فتوحات البلدان الإسلامية يا عيال حتى الميكروفونات إختراع حديث وليس قديم ألم تسمعوا عن التكنولوجيا وتلك الأمور لم توجد حتى فى الدين ..ثم أن تلك المآذن كانت موجودة فى عهد دولة بني أمية لأن أول من قام ببنائها هو معاوية بن أبي سفيان أي بعد وفاة الرسول بأكثر من ثلاثين عاما !!!

نظرنا نحن العيال إلى أنفسنا وقلنا إننا جهلاء فى أمور الدين حقا ولكن ما يدعو للسخرية هو أن الكبار أيضا جهلاء فى الدين كيف لم يتساءلوا هل المآذن من الدين أم لا ؟

هل هى سنة أم فضيلة حسنة ، هل هي واجبة أم جائزة ، فرض أم لا ؟

كلها اسئلة تداعت أمام نظرنا نحن العيال لنتساءل عنها ولماذا لم يوضح أحد لهؤلاء الناس الأمر قبل أن تقوم المظاهرات كتلك المظاهرات الغريبة التي ظهرت أيام الرسوم المسيئة ؟

الخوف كل الخوف أيها العيال أن تظهر تلك الإشاعات الغريبة ويقولون لنا أن مَن صرح بتلك الأمور فى سويسرا قد مات شر ميتة وإنه حُرق هو وأولاده وأحفاده أثناء العودة من تناول وجبة داخل دجاج كنتاكي !!!

وتساءلنا نحن العيال حينما رأينا الشجب والغضب من الشارع المصري والعربي على ذلك القرار السويسري :

أين مسلمي سويسرا الذين خرج لهم ذلك الأمر وهل هم يرون أم الأمر فى صالحهم أم ضدهم هل لنا أن نقول لهم ونضرم النار ونقوم بعمل مظاهرات لهم هي فى الأحرى لن تفيدهم بجنيهٍ ونصف الجنيه حتى !

لا نعلم إن كانوا متضايقين من القرار لماذا لم ينظموا مظاهرة سلمية للمطالبة بحقوقهم فى سويسرا أو لم يشجبوا كما تفعل كل الديانات والطوائف وسؤال أخر :

هل عدم بناء مآذن متعلق بعدم بناء مساجد ؟

الإجابة هي لا ، ولن يهدموا المآذن الموجودة فى سويسرا بل عدم بناء غيرها ، حسنا وإن كان الأمر كذلك ومسلمي الغرب يريدون العيش فى تلك الأمور لماذا نريد عمل المظاهرات فى أمور لن تمس الإسلام والمسلمين بسوء وإن كان الأمر كذلك يمسنا بسوء ماذا فعلنا من أجل مسلمي الشرق الذين يقتلون وتشوه صورهم وصورة الإسلام بسببنا نحن كمسلمين ؟

هل حركنا المظاهرات بطريقة جدية تجاههم ، هل فكرنا فى تحريرهم ، أبدا لقد تحدثنا عن سويسرا لأنها بلدا محايدا وأضرمنا المظاهرات ضد الجزائر لأنها دولة عربية ..

نظر لنا كبير العيال وقال :

توقفوا أيها الحمقى والعيال الصغيرة كلامكم هذا يرسلنا مرة واحدة إلى ما وراء القمر فقلنا له الشمس فرد علينا الشمس زحمة من كثرة الذين أُرسلوا هناك القمر مفتوح للجداد هذه الأيام ..

نظرنا نحن العيال لأنفسنا وقلنا له صدقت يا كبير المهم لماذا نتكلم عن تلك الأمور ونطلب حقوقنا دون أن نقدم واجباتنا أولا ؟

لماذا نطلب من الغرب مثلا إعطائنا حقنا كمسلمين ونقول الدين يقول كذا وكذا ولا يقوم الكبار بأداء ما عليهم من حقوق ؟

نظر لنا كبير العيال وسأل ماذا تقصدون ؟

قلنا له إننا حتى الآن نرى أن الدين يأمرنا بأمور علينا أدائها ويجب أن نؤديها دون تأخير والإسلام يرشدنا لأمور علينا أخذها أو حقوق لنا علينا أن نأخذها ..

أومأ كبير العيال برأسه داعيا إيانا للتكملة ؛ فقلنا :

نعتقد مثلا يا كبير العيال إننا كمسلمين نثور حمية للإسلام ونقول الدين امرنا بكذا وكذا ولم نفعل أيا من تلك الأمور !!

نرى مثلا إننا حين نحضر حقوقنا كمسلمين نحضرها بطريقة همجية على الرغم من إننا نتحدث عن الدين الذي أمرنا بالتحضر والبُعد عن الهمجية !!

نرى مثلا يا كبير حين نقول إن لنا من أهل الكتاب ونعاملهم على كونهم ليسوا أهل كتاب !!

نرى مثلا يا كبير حين يقول الإسلام مَن يعتدي عليك بالسوء عليك ويزيد الإعتداء إلى الأهل والعرض والدم عليك أن ترد على هذا الإعتداء ولا نقوم بأي من تلك الأمور !!

نرى مثلا يا كبير حين يقول الإسلام التسامح مع أخيك ولا نرى هذا بيننا وبين بعضنا حتى فى البلد الواحد !!

نرى مثلا يا كبير مَن يتحدث عن الدين وما إلى غير ذلك لا يدري شيئا عنه ولا عن تعاليمه وواجباته !!

فجأة وضع كبير العيال يده على فاه العيال وقال لهم أصمتوا ..

مالنا نحن وما يحدث للمسلمين فى سويسرا ، إنهم أعلم بشئونهم طالما لم يسيئوا للإسلام ..

لا تتحدثون عن تلك الأمور حتى تفتحون فمكم لتجعلوا كافة الأمور معروضة ..

سأقول لكم مثلا عاميا ينفع لتلك الحالة ..

" أمشوا بجوار الحائط تسلموا "

وهيا بنا لكي نكمل مباراة كرة الشراب ونحاول أن نحسم مَن الفائز ؟



I.M.S.A

M.S.M.O

الاثنين، نوفمبر 16، 2009

" عالم عيال عيال " 5

شركات توظيف الأموال والتي انتشرت فى منتصف ثمانينات القرن الماضي ما بين " الريان ، السعد ، وغيرها " والتي اثبتت أنها شركات تَنصُب على عامةِ الشعبِ لكي تسرق أموالهم وتودِعَها لحسابها الشخصيّ أمر غريب ، هذا الشعب الذي ذاق المرارة والسُحل من أجل حقوقه المنهوبة فى ثمانينات وتسعينات القرن الماضي أثناء تواجد شركات توظيف الأموال ماذا كان يريد ؟
وعودة غير حميدة لتلك الأحداث نرى الغريب والعجيب ، ظهرت تلك الشركات مع منتصف وأواخر الثمانينات من القرن الماضي إثر حركة الإنفتاح التي قام بها الرئيس الراحل " محمد أنور السادات " ومع ظهورها كان كل من العاملين بها يربي ذقنه ويقصر بنطاله ويمسك " السبحة " ويقول قال الله وقال الرسول وأموالك معنا في إزدياد ، هكذا بكل بساطة يُقال لك "أترك اموالك مع الحاج وتعال كل أول شهر لتحصل على الفائدة المرجوة والتي تريدها" ، وكل شهر تعلو النسبة والناس يا سلام تفرح بمثل تلك الأمور ، والأمر الذي يثير غيظك أكثر ويجعلك تقول هذا الشعب ، يجري ورواء الأحلام الوردية والتي لا نفع منها أو أي شئ من هذا القبيل ، لا تدري....
فكبراء خبراء الإقتصاد وشركات المال فى تلك الفترة حذروا الشعب من مغبة هذا الأمر وأن تلك الأرباح لا أساس لها من الصحة لأن مهما كانت المتاجرة وطريقها لا تستطيع هذه الشركات أن تعطيك تلك النسبة إلا من حساب المودعين نفسه ، وهو أمر أي انسان يفكر يستنتجه بكل بساطة ف " السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة "
فكيف أَعطيك أكبر نسبة أرباح وأموالك ثابتة فى أي الأمور اتاجر " ذهب ، مخدرات ، سلاح " حتي هذا لا يعطيك النسبة المرجوة التي تُقال لك لأنك لست بمفردك فى الشركة بل معك ألافات البشر .
ولكن كعادة هذا الشعب الغريب والعجيب والذي يصدق كل ما يُقال له عن تلك الشركات ، يخبرك بكل صفاقة " ومالك انت يا بارد ، إنها بركات الشيخ فلان " والعجيبة أن هذا الذي أجابك بكل صفاقة وبرود تجده يقف يبكي أول ما اكتشف أن أمواله أصبحت بين يدي أصحاب تلك الشركات بعد هروبهم إلى الخارج ، وعجيبة ألم يكن انت مَن تحدث بغرور وصفاقة مبديا معرفتك ببواطن الأمور ؛ ثم جاءت الطامة الكبري حينما اعترف ( أشرف السعد ) فى قناة الجزيرة للاخبار بأنه " كان جزء من منظومة الفساد " هكذا وبكل بساطة تبرأ نفسك من تلك الأمور ؛ عجيبة هل تحمل حقوق صك الغفران فى يديك لتبرأ نفسك من جرمك تجاه من قمت بالنصب عليهم وسرقتهم ونهبهم أم أصبح فى مقدورك أن تبرئ نفسك ، وعادي تسير تلك الأمور على نفس الوتيرة ، ولكن هل كان الشعب ذكيا ومتيقظا بسبب ما حدث له من قضايا النصب وشركات توظيف الأموال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان الأفضل أن أُنهي سؤالي ليس بعلامة استفهام بل بعلامة تعجب ! لماذا ؟.
لأن هذا الشعب الذي بكى وصرخ وعانى من شركات توظيف الأموال وما حدث له منها ، قد أقبل وبطريقة غير عادية مرة اخرى على شركات جديدة وبدلا من السرقات التي كانت بالملايين أصبحت بالمليارات ، وكانت تلك الشركات الجديدة وأصحابها أمثال " نبيل البوشي " والذي سرق ونهب ملايين الدولارات والذي أذل ناصية كبار رجال الاعمال ومشاهير المجتمع سواء فى مصر بل وبعض الدول العربية واستطاع أن يضحك على ذقونهم بكل بساطة وسخر منهم ولولا القدر ما استطاع احد ان يكشفه ، لماذا ؟
والسؤال هو لماذا أقبل الشعب على شركات توظيف الأموال مرة اخرى ولماذا تصمت الحكومات علي تلك الشركات ولن نخوض في باقي الدول يكفي علينا تلك البلد التي نعيش فيها ، فمع محاضر الشرطة والتحريات أُكتشف أن كثيرا من رجال الأعمال والمشاهير قد وظفوا أموالهم فى شركة نبيل البوشي ، وهلم جرا وغير شركات توظيف الأموال والتي ظهرت فى بعض المناطق من القاهرة وبعض محافظات من الجمهورية ، أين صحوة الشعب من تلك الأمور التي عاني منها ولا يزال بعض منها يعاني حتى الآن ، هل هذا غياب الوعي الناس الاقتصادي أم تهور من الحكومات فى ترك تلك الشركات أم والأصح محاولة الجري ورواء الربح المادي السريع ، دون النظر إلى أين يؤدي ، الكل يريد أن يربح ويجري ولكن هل رأي أحدهم إلى أين يؤي مثل هذا الأمر لا تعلم ؛ بالتأكيد لكن.....
لأثر تلك الشركات ضرر كبير على اقتصاد الدول التي كانت بها ، سواء هنا أو فى أي دولة أخرى وبالتالي تعاني تلك الدول من الإنهيار التدريجي فى إقتصادها وبالتالي تؤثر على إنهيار إقتصاديات العالم ، وبالنظر ما يفعله عدة ألوف من البشر والذين يتحكمون في مصير باقي البشر ، نتساءل ..........
شركات توظيف الأموال تتعامل اعتمادا على ذكائها ؟ أم علي بلاهة الشعوب ؟
وان كانت بلاهة شعوب .....
متى سنُرحم من تلك البلاهة ؟
I.M.S.A
M.S.M.O

" عالم عيال عيال "4

مقدمة للتأمل ..

مقدمة للتأمل أجل تأمل ...
فنحن فرض علينا التأمل ولكن هنا لن نتأمل فى الملكوت
بل سنتأمل فى حلول من أجل نوع من انواع الملكوت ..
هؤلاء الأطفال الذين ضاعوا بسبب أناس مثلهم أيضا فى الملكوت ..
العيال وقفوا من اجل حل من الحلول ..
خرجنا من تخيلاتنا فى حياة اطفال الشوارع ورأينا انفسنا نجلس ، ونعيش ، ونأكل بل نحيا مثلهم .. وأرعبتنا الفكرة ولم نتخيل انفسنا هكذا ..
لم نتحمل أن نسير بملابس بالية ..
لم نتحمل أن نعيش يومين أو ثلاثة بدون طعام ..
لم نتحمل أن ينهرنا أشخاص تظن أنفسها أفضل من كل البشر ..
لم نتحمل أن نأخذ حسنات من المجمتع لكي نأكل ..
لم نتحمل أن نعيش بعيدا عن تلك الحياة التي نحياها ..
لم نتحمل الكثير والكثير مما يتحمله هؤلاء الأطفال ..
حتى إننا لا نستخدم مصطلح جيدا معهم ، فنحن نعامل أي فردا غريبا عنا بمصطلح يبعده عنا أكثر وأكثر بل نضعه فى مكان يفهم منه أنه غير مقبول فى ذلك المجتمع الذي نعيش فيه ويجب أن يعود لعالمه الذي ينتمي له ..
عالم اطفال الشوارع .. فنحن لم نحاول أن نجد حلولا لأننا ببساطة لم نغير المصطلح ولم نسعى لتغييره ، من مصطلح عالم المكفوفين ، لعالم العجزة ، لعالم المسنين لعالم أطفال الشوارع ..
اجل فالأعمى هذا بشري مثلنا .. ومسلم مثلنا ونحمل كلنا مسئوليته ..
وكذلك المسن ، ومن بعده هؤلاء الأطفال المُطلق عليهم أطفال الشوارع فهم مثلنا أطفال يجري فى دمائهم نفس العوامل التي تجري فى دمائنا الحب والخير والدين و... ولكن
نحن من غيرهم ليصبحوا على ذلك الوضع الذي نراه .... ( لا اظن ان هذا الكلام يوافق كلام عيال بل يوافق عيال .... عايزة الحرق ) ...
نظر كبير العيال الذي يظن نفسه مثقف .. " نتساءل ايضا من أين أحضر تلك الثقافة ؟"
واخبرنا بكلام حكيم وبليغ أنه يحمل بعض الحلول ....
" كان غيّرُك أشطر "
ونظرنا اخبرنا أيها الفيلسوف ماذا سنفعل ؟ ....
كنا نجلس علي الرصيف .. " المكان الطبيعي للعيال بعد اللعب " ..واخبرنا ببساطة يا عيال الحل يكمن فى ثلاثة أمور من حيث وجهة نظر العيال ولكن ربما يحمل الكبار حلولا اكبر ..
الحل الأول عبارة عن :
حملة كبيرة تقوم بها تلك الجهات المسئولة ، ويتم تجميع كل أطفال الشوارع .. " هل فوجئتم بهذا العدد المهول الذي يقترب من الملايين .. " ، المهم يتم تجميعهم ويتم تقسيمهم حسب الأعمار ... الاطفال يذهبوا لتلك المعاهد الحكومية التي تعلم الحرف ..
( يا مثقف افندي ما أكيد هم متعلمين حرف تكفي شعوب )
هز رأسه لنا وأكمل...
هم متعلمون حرفا كثيرة حسنا سنجعلهم يحافظون على الحرف الحسنة ونقتل الحرف السيئة وهكذا يكونوا خير نتاج ، ومَن يُعارض منهم نرى فى حلول أخرى له مثل ..
نظرنا العيال له ، ما هذا الخرف الذي تفوهت به ؟، "مِن أين ستأتي تلك الأموال يا مثقف أفندي؟ "
اجل اعلم أن الأموال تقع عالة علينا ولكن اظن أن الحملة التي ستجمعهم لن تكلف أكثر من عدد العربات التي ستحملهم ، وأي مبني خارج العاصمة مهجور يتم تعليمهم .. " بدلا من هجره يفتح واثنان من مهندسين الكهرباء ..
قاطعناه مهندسين ماذا يكفي اثنان من هؤلاء الاطفال ينيروا شوارع مصر كلها لا تقلق من هذا ..
نظر لنا وأكمل قائلا من الواضح إن العيال يحملون حلولا فريدة من نوعها هم ايضا ..
المهم الحل الثاني يقع فى أيدي الشعب أو المجتمع ، وهذا الوهمي حقيقةً فلن تجد احدا يتكفل بطفل شوارع ..
فنحن ضاعت من عيوننا نظرة أكفل طفل يتيم أو التبني أو ما إلي غير ذلك ولا تجده إلا فى المسلسلات الهابطة والأفلام التي تخاطب الغريزة قبل خطاب العقل ...
هززنا رؤوسنا نعم لديك حق فالمجتمع هو من جعلهم هكذا هل سيبحث عنهم الآن لكي ينقذهم أو يساعدهم بل سيحاول بكافة الطرق أن ينفر منهم ويرمي بهم فى النهاية إلى اسفل درك من الجحيم الأرضي ، فهل هم يكرهونا من تلقاء أنفسهم ...
حسنا أيها الكبير ماذا نفعل هكذا جربنا حلين ولم نجد منهما وسيلة للحل الأول عبارة عن إقتراح لا نظن أن الجهات المسئولة ستوافق عليه ..
هز برأسه موافقا بالتأكيد لن توافق عليه فإن كانوا يريدون حلا لما انتظروا حلول العيال ولنظروا بخبرائهم وأموالهم وتضامنهم من اجل توفير أقل الحلول لهم ...
ثم إنهم ينظرون لأبعد الأمور هم يريدون ان تتفاقم تلك المشكلة حتي ينتفعون من خلال المنظمات و...و... " اصمتوا أيها الاطفال حتى لا نذهب إلي ما خلف القمر :
( وراء الشمس مزدحمة بكبار السن وهؤلاء الناس الوحشين )..
والحل الثاني يُفند بمعادلة بسيطة هؤلاء الناس المرفهة والتي لا تتخيل انفسها مكان هؤلاء الاطفال ، لن يهتموا بهم إلا حين يكسبون من ورائهم اكثر مما سينفقوه عليهم ، وحتى الآن من الواضح أن تلك المعادلة لم تتم وإلان كانوا ساعدوا هؤلاء المُشرّدين ...
حيرتنا يا كبير المثقفين ...
لا الحل الأول يصلح ، ولا الثاني يجوز ، هل تريد أن يهتم بهم متوسطي الدخل مثلا ؟؟؟؟.
نظر كبير المثقفين لنا نحن العيال وضحك بسخرية ووصلت ضحكته لأعلى مستوي وتحدث لأول مرة بتهكم وسخرية ..
متوسطي الدخل .. أين هم أيها العيال ؟
متوسطي الدخل ما يهمهم هو توفير الطعام والشراب والملبس والمسكن ولا يهمهم إلا قوت يومهم هذا إن قدروا على توفيره ...
حسنا يا كبير المثقفين أخبرتنا انك تمتلك ثلاثة حلول أولهم فشل وثانيهم توارى بينما لم نسمع ثالثهم ..
ثالثهم ... ثالثهم ، يكون عبر ترابط الاول والثاني ، بأن يأخذوا هؤلاء الاطفال ويذهبوا بهم لكي يعملوا تبعا لجهات حكومية ..
نظرنا له ببلاهة جهات حكومية من الواضح أنك خرفت يا كبير المثقفين ..
ضحك واخبرنا بكل بساطة اسمعوا أيها العيال ..
فى كل يوم يخبرونا ببناء كوبري أو مركز أو مبني تابع للحكومة أو مبني تابع لشركة خاصة ويصرفون عليه ملايين الملايين ويبحثون عن عمال ..
حسنا نحن نوفر العمال والحرفيين والصناع بمنتهى البساطة ، هؤلاء مستعدون أن يحملوا الدنيا على اكتافهم من اجل لقمة العيش .. ومعهم القدرة على استيعاب الكثير والكثير ..
حسنا فى الصباح يعملوا تبعا لتلك الجهات من اجل التطوير وفى المساء يتعلموا الدين ونصائحه والعلم كأنهم طلبة عاديون .
ويحاولوا معالجتهم ..
انهم منتظرين الفرصة ، هل تظنون إنهم راضين عن حياتهم إنهم ينتظروا فرصة لكي يكونوا جيدين ولكن من اعطاها لهم ..
نظرنا نحن العيال لكبير مثقفي العيال وضحكنا ، هذه الحلول التي لن تطبق في أي وقت من الأوقات
وتركناه وسيرنا وتوقفنا ، حسنا نحن العيال وكبير مثقفي العيال لم نجد غير تلك الحلول ..
والكبار عاجزون ..
فهل وجدتم أنتم حلول ؟؟؟
إن وجدتم اخبرونا ...
I.M.S.A
M.S.M.O