العداء بين العرب عامة والمسلمين خاصة وبين اليهود ليس من وليد هذه السنوات ولكن منذ عهد المعصوم صلى الله عليه وسلم ، ثم أُمرنا بمعاملة اليهود كأهل كتاب إلا من بغى منهم ، حتى جاء عهد تيودور هرتزل وقام بعمل مؤتمر الصهيونية في بازل بسويسرا ، وبعدها شارك اليهود مع انجلترا في الحرب العالمية الأولى وجاء بلفور ووعدهم بقطعة أرض لهم في فلسطين عام 1917 م بصفته وزير الخارجية لبريطانيا العظمى .
وعلى مدار الأعوام ..
" 1948 ، 1956 ، 1967 ، 1973 ، 1986 ، 1996 ، 2002 ، 2006 ، .... "
ظلت المواجهات بين الدول العربية والكيان الصهيوني مستمرة وفي كل مرة يثبت الكيان الصهيوني أمرا واحدا أن ميثاق التفوق في المنطقة ليس عن طريق الأسلحة والتكنولوجيا ، ووقوف الولايات المتحدة خلف طفلها المدلل ، وليس من قوة الجيش الإسرائيلي ، أو الغدر الدائم أو هذا الكلام بل عن طريق أمر واحد فقط ، ألا وهو فرقة العرب ، وعدم توحيد الصفوف .
وفي كل ميثاق وكل عهد تخرج لنا القيادة الإسرائيلية بسؤال واحد :
مع مَنْ أبرمتم المعاهدة أو الاتفاق ؟
فحين نخبرهم من وقع أو تفاوض تجدهم وبسرعة الصوت بل بسرعة الصاروخ وليس مستبعدا أن تكون سرعة الضوء ، يغيرون قادتهم أو من وقع المعاهدة أو الاتفاق !!! لماذا ؟ !
الأمر بسيط ، إنهم يضعون نقطة أمام أعينهم وهي حلم بني صهيون
" من الفرات إلى النيل وطنك بني إسرائيل "
وفي هذا الحلم يضحون بكل غالي ونفيس في سبيل تحقيقه ، لا يهمهم من يكمل المسيرة بل يهمهم أن يحصلوا على مبتغاهم .
وفي هذا الصدد يحتلون المرتبة الأولى بلا منازع ، ففي كل مرة ينقضون عهدا ، يقتلون أحدا ، يلقون بكلمتهم عرض الحائط ، لا يهمهم من يلقى في التهلكة ، لا يهمهم عدد القتلى من أعدائهم – العدو الذي هو نحن – سواء كانوا " أطفالا ، شيوخا ، إناثا ، رجالا " لا يهمهم شيئا سوى ما يريدونه فقط .
وفي كل مرة تطالعنا الأخبار بضرب أحد المناطق في فلسطين ومواجهات بين الفلسطينيين وبين الأمن الإسرائيلي وترد علينا الوكالات الإسرائيلية بأن هذا ردا على الهجوم الذي شنه المخربين العرب – يا سلام وحضراتكم ألستم مخربين ؟ -
وعلى الصعيد السياسي لا يستطيع أحد أن يدين هذا الكيان الذي يسحق كل يوم المواثيق والمعاهدات الدولية وتظل دول العالم بما فيها نحن نلعب دور الجليس الصامت .
لهذا أريد ن اوجه إلى إسرائيل عنوان هذا المقال
" إلى إسرائيل مع خاالص تمنياتي لكم بـ ... "
الـــزوال
أجل اتمنى لكم الزوال على ما سببتوه لنا من دمار وخراب وفساد وانحطاط وضياع .
اتمنى لكم الزوال على ما تركتوه فينا من ضعف وفرقة وإنحلال وتدني ..
اتمنى لكم الزوال على ما غرزتوه فينا من إنشقاق وحروب وفتنة وقتلى وضحايا .
اتمنى لكم الزوال على انتهاكاتكم في الأقصى وتدميركم للمعالم والهوية الإسلامية والعربية .
اتمنى لكم الزوال على القتلى الذين تركتوهم في صفوفنا وشعوبنا وعائلاتنا .
اتمنى لكم الزوال على صرخات الثكالي وضياع الفتيات ، وطعنكم في شرفنا وعزتنا وكرامتنا .
اتمنى لكم الزوال من كل قلبي وقلب كل فرد يقف في صفي ..
اتمنى لكم الزوال والضياع والتشتت ونهايتكم ..
واقول لكم من كل قلبي
إلى إسرائيل مع خالص تمنياتي بـ ...
" كل فرد يستطيع أن يضع الأمنية التي يريدها "
I.M.S.A
M.S.M.O