السبت، نوفمبر 24، 2012

صدقوا ما عاهدوا المرشد عليه !!!

احتفالية عادية قام بها شباب يؤمن بهذه البلد ، يؤمن بحياته الحرة داخل حدود وطنه الذي امتهنه عن طريق سلطته ، شباب نزل يحتفل بمرور عام على أحداث مروعة لم تشهدها مصر في عهد المخلوع نفسه ، ولكن شهدتها في عهد زبانيته الذين حكموا البلد من بعده ، وساعدهم على ذلك مَنْ في السلطة اليوم ، الشباب البسيط نزل لكي يقول للداخلية ها نحن موجودين ، نتذكر ما قمتم به في العام الماضي ولن ننسى ما فعلتوه ولن نتسامح لأنكم لم تحاسبوا رغم وجود مَنْ يقال عنه إنه يمثل الثورة ، نزل الشباب إيمانا بالآية القرآنية الكريمة التي تقول : " من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر " صدق الله العظيم .
أيها السادة هؤلاء الشباب يؤمن بالله ، وصدقوا في إيمانهم وكم أشعر أن الآية تخاطبهم فلم يحدد الله نوع المؤمنين فلم يقل مسلم أو مسيحي ولم يحدد سلفي أم اخواني بل تركها سبحانه مطلقة ، هؤلاء الرجال عاهدوا الله على بذل أرواحهم فداء للوطن ، ولحريته ولحرية شعبه ، ولكن ..
دعوني ألقى سؤالا على فئة أخرى داخل الوطن والسؤال هو : " هل من الأخوان أناسا صدقوا ما عاهدوا المرشد عليه فمنهم من يبرر ومنهم من يقتل ؟؟" ....
أيها الرئيس أنت من هؤلاء الأناس ، الذين صدقوا فيما عاهدوا بديع عليه ، فأنت قمت بإتخاذ قرار بإعلان دستوري عار تماما من الشرعية فكيف تمسك بنفسك السلطات جميعها ، كيف تعزل الدولة عن سلطاتها وتتحول أنت من مجرد موظف داخل الدولة لخدمة الشعب إلى الدولة نفسها بل إلى إله يحكم شعبه فيقول هذا يصح وهذا لا يصح ولا يردك أحد !!
ألا تعلم أن هذا هو مبدأ الديكتاتورية ، عذرا فلست ناعتك بديكتاتور ، فحتى الديكتاتور لم يملك في يده كل تلك السلطات التي لا تصد ولا ترد ...
جنابك من قبل اتخاذ القرار أو الإعلان نزلت جماعتك إلى الشارع لتؤيدك ، على ماذا  لم يكونوا يعملون !!، ومنهم من برر لك السلطة المطلقة بحجة مدة قليلة  هل هذا يعقل أن تظهروا كم أنتم تنساقون وراء الأوامر دون حتى مجرد تفكير لمجرد أن مجموعة من الناس قالت لهم انزلوا فنزلوا ؟
ثم جاء وقت خطابك وبنفس الطريقة التي تعودت بها التحدث .. إلى جماعتك وليس إلى جموع الشعب ، فلتعلم أنك لم تعد تتحدث بلسان جماعتك بل أصبحت رئيسا لأمة جماعتك تمثل فيها قلة قليلة ... ، لماذا صعدت لتخطب في جماعتك ، ولتلقي الاتهامات على جموع معارضيك ، لماذا كنت في الاتحادية ولم تنزل إلى التحرير ، هل تخشى من شعبك الذي تقول إنه أجمع على انتخابك ؟ ...
دعني اتساءل هل كان أمام الاتحادية جموع الشعب المصري أم ممثلي لتيار الاسلام السياسي ؟ وهذا سؤال من يرى الحقيقة فقط هو مَنْ يجيب عليه ولكن من يغشى بصره لن يجب بالحقيقة ...
هل تدرك انك تحدثت بخطاب عفوي طائفي مليء بالاتهام ؟ ، هل تعلم أنك اعطيت ترخيصا للداخلية لكي تقتل مَنْ في التحرير بحجة إنك قلت بلطجية وخطرا على الدولة ؟ ، ثم ماذا يجعل رئيس دولة لا يعلم عدد الذين اجتمعوا على قلب نظام الحكم هل هم ثلاثة أم اربعة أم سبعة أم ثمانية ؟ ثم هل يعقل لرئيس دولة أن يقول يجتمعوا في حارة مغلقة ؟!!! هل هذا خطاب مسئول أم خطاب للتهييج ؟  
من قال لك أن من يعارضك يجب ان يكون بلطجية او فلول ؟ ، أيها الرئيس المنتخب – ولا اعلم هل لانتخابك اعطاءك الحق في القتل والتفرد بالسلطة ؟ - لقد سقط أي مصطلح يطلق على شعبك منذ توليك السلطة فلم يعد هناك إلا مؤيد ومعارض ، ولا تستخدم أي اتهامات اخرى حتى تنفرد بالسلطة .. ألا تذكر أن هذا ما فعله المخلوع وانتقدتوه من قبل ؟
أيها الرئيس من الاخوان رجالا صدقوا ما عاهدوا المرشد عليه وانت من هؤلاء الرجال ، انت قلت إنه لن يقتل أحد في عهدك ، أرجوك انظر لكم فرد تم قتله في عهدك وانت مسئول عنه ، ألم تقل عمر مسئول عن دابة تعثرت في العراق .. حسنا مَنْ قتل كان في ميدان التحرير وفي شارع عيون الحرية والذي من قبل قلتم عن من فيه قلة مندسة مأجورة أنت مسئول عنه ..
أيها الرئيس من قلت عليهم قلة مندسة مأجورة لا تموت في سبيل المال بل تموت في سبيل ما تؤمن به ، هؤلاء ماتوا لأنهم يؤمنون أن بلدهم لم تحصل على حريتها ..
إعلانك باطل لإنه مغلف بالعسل ويحمل السم بداخله ، ولا تفرح بكم من المطبلين والمبررين لجنابك ، فلتعلم إنك وأنهم إلى زوال ولن يتبقى إلا هذا البلد وشعبه ..
قديما برروا لمبارك وطبلوا له وهيصوا وصفقوا ، وكنتم تقولون إنهم في جهنم وبئس المهاد فدعني اتساءل هل رأيتم أنفسكم الآن مكان مبارك في السلطة ؟؟..
حسنا فلتخشى أن تكون مكانه في نفس مكانه الآن ؟؟..
أيها الرئيس جاءت لك الفرصة على طبق من فضة ليلتف جموع الشعب حولك ولكنك تركتهم وجمعت جموع جماعتك حولك ..
فلا تلومن إلا نفسك ولتعلم أن كل من يقول لك سبحانك وبحمدك نعيش ما هم إلا أفاقين مارقين ، سيتركوك ويبيعوك عندما تقع وسيسنون لك السكين لكي يفعلوا بك ما فعله أذناب مبارك معه فمنهم من كان يقول يحيا الرئيس وبعد وقوعه كانوا أول من قالوا له فليسقط  الديكتاتور ... 
I.M.S.A
M.S.M.O

هناك 6 تعليقات:

خد راحتك في الجنان معنا حرية الرأي مكفولة للجميع حتي لو هتجنن علينا
نظرا لوجود مشاكل في نظام التعليقات لغير معرفين برجاء عدم التعليق بغير معرف منعا لاختفاء التعليقات