الثلاثاء، يناير 05، 2010

فوازير رمضان ولكن بطعم أخر ... الفزورة السابعة عشر ...

بعد تلك العبارة السخيفة " ادفع من تحت لتحت " تجد عبارة أخرى أشد

قسوة وانتشارا وهي عبارة :

" انت مش عارف انت بتكلم مين "

حينما تسير فى الشارع وتجد مشاجرة مثلا تجد الأثنين واقفين أمام بعضهما البعض ويعلو صوت كلا منهما منددا للأخر وقائلا " انت مش عارف انت بتكلم مين "

( هيكون مين يعني واحد من الناس ابن تسعة زي ما بيقولوا لكن ربنا أعطاه قليلا من السلطة والنفوذ يسئ إستخدامهما ) ...

وبالفعل انتشرت تلك العبارة فى الوطن العربي بعد أن انتشرت فى العالم كله ولكن للأسف كالعادة تنتشر لدينا أي أمور بسرعة النار فى الهشيم لتثبت لنا إننا شعب مقلد ومستوعب ومستهلك وليس العكس !!!!

فمعظم المسئولين لدينا يحبون دائما استخدام نفوذهم وسطوتهم ليبينوا لك أمرا واحدا إنهم اناسا فوق القانون – القانون من وجهة نظرهم خُلق للرعاع من عامة الشعب – ولم يوجد لهم إلا لكي يخترقوه ويبينوا لك ثغراته التي يتقنونها والتي تثبت أن هذا الشعب مطحونا بين طغيان وجبروت المسئولين ......

جرب أن تتواجد فى مشكلة مثلا ويكون الحق ضد ذلك المعتدي وحين يقول انا قريب البيه الفلاني أو الباشا العلاني ، ستجد الموقف قد انقلب 180 درحة !!!

ليس فى صالح المعتدى عليه بالتأكيد وإلا كنت فى بلد المعجزات بل على العكس الكل يحب أن يتودد إلى البيه الفلاني أو الباشا العلاني وتجد أبواب السماء قد فُتحت لهذا المخطئ ليبين لك أن الأمور تسير على عكس اتجاه السير دون تسجيل ادنى مخالفة ، ليس فقط هذا الموقف لكن قِس عليه مواقف عديدة مثال مثلا :

ادخل مثلا لإستخراج رخصة قيادة ، ستجد كماً من الأمور المعقدة من تدريب واختبارات وما إلى غير ذلك وتجد ذلك الشاب الذي يسير بكل هدوء ولا يفعل سوى أكل العلكة فى فمه مثله مثل ... " لك أن تتخيل " ويخرج تلك البطاقة التي أعطاه له البيه الفلاني او العلاني وستجده قد خرح وليس مستبعدا أن تجده معك غدا مستلما لتلك الرخصة التي تُحارب للحصول عليها وغير تلك المواقف العديد ..

المشكلة إنه مع مرور لوقت أصبح الجميع يبحثون بل ويسعون إلى أن يكون بينهم البيه الفلاني أو الباشا العلاني ويجب أن يتواجد فى العائلة مَن هم على شاكلة هذا البيه حتى تُحل كافة المشكلات والتعقيدات التي من الممكن أن يواجهوها فى حياتهم وحتى إن لم يتواجد هذا البيه الفلاني أو الباشا العلاني داخل العائلة يجب عليه وبكل جهد جهيد أن يُصاحب البيه العلاني أو يتصل به بأي طريقة ولو حتى بطريق المصادفة فقط لكي يُقال أعرف هذا الباشا أو هذا البيه وحين يقف فى مشاجرة ويتدخل يخبرك بكل وقاحة :

" انت مش عارف انت بتكلم مين أو انا مين "

الآن ونحن نسعى للخروج من بوتقة السلطة المطلقة والتجديدات وما إلى غير ذلك من أمور تخرج لنا كل يوم وتصريحات نسمع عنها نجد أحد المسئولين يشتكي من سطوة أحد المسئولين مثه عذرا ، مَن أعطى لكم الحق فى استخدام السلطات بهذا الشكل الذي يثبت اختفاء قدرة المواطن العادي عن مجاراة أمثالكم من ذوي السلطة والنفوذ ..

اتذكر مواقف من التاريخ أن كل من أساء السلطة كانت نهايته وخيمة ولماذا نتذكر التاريخ احم إن طالعنا ذلك الكتاب الذي أُنزل بالهدى والصحة على نبي ورسول تلك الأمة فسنجد آيات عديدة تخبرنا وبكل صدق كيفية انتهاء امم سابقة لأن مترفيها والمسئولين عنها قد فسقوا فيها واستخدموا سلطاتهم بكل تجاوز وليبين لك لله سبحانه وتعالى إنه يمهل ولا يهمل ولكن ألم نتعلم من ذلك بعد !!!

كان هناك مقطعا للفيديو على موقع اليو تيوب يبين كيف وصل بنا سوء استخدام السلطة عن طريق ابنة لعميد فى الداخلية تسب وتلعن وتتعدى حتى على الذات الإلهية كل هذا لماذا ؟

وأيضا ذلك الفيديو الذي فيه تتم حالات التعذيب فى السجن وأقسام الشرطة والله أعلم ماذا أيضا ؟؟؟؟

" انت مش عارف انت بتكلم مين ،

انت اللي مش عارف انت بتكلم مين "

أحمد أدم ـ برنامج هالة شو مع هالة سرحان ..

كل هذا يجعلني أقف لأتساءل :

لماذا يظن المسئول أن من حقه التجاوز وسوء استخدام للسلطة ؟

أضع حلولا مع عدة تعليقات ..

1- الرجل يستخدم صلاحياته ولا ضرر من هذا على نفسه ...

بالطبع فالشعب يُحرق بجاز المهم أن يكون هو بخير دائما وطالما هذا لا يتعارض مع مصلتحه لماذا سيخشى على قلة من الرعاع تعيش على هشاشة وتنظر لهم نظرة كره وبغض وكراهية فيجب التعامل معهم كما يحلو له ..

" نظرية انا ومن بعدي الطوفان ألا يذكركم هذا الموقف بأناس نكرههم "

2- الشعب لا يستطيع أن يأتي بحقوقه لهذا يتطلع أن يكون بينه مسئولا لكي يحضر حقوقه ...

بالتأكيد الشعب لا يستطيع أن يأتي بحق من حقوقه ولو عن طريق الطرق الشرعية هذا لأن نظرية ادفع من تحت لتحت وانت مش عارف انت بتكلم مين تسير على تلك الوتيرة وتبين لنا متى وكيف نستخدمها ولأن شعبنا شعب مثقف بالفطرة فهو يطبق ذلك المثل الإنجليزي الشهير :

" إن لم تستطع أن تحاربهم فانضم إليهم "

ثقافة شعب دائما يصل إلى مبتغاه بكافة السُبل ..

3- المسئولون لا يخافون إلا مِن الذي أعلى منهم فقط ..

بالتأكيد أحضر أحد المسئولين ويكون ذا شأن وأحضر غيره يكون ذا شأن أعلى منه ولو قليلا ولترى كيف ستكون ردة الفعل الأول سيكون مثل الفأر الغريق أمام الثاني ولكني اتساءل دائما ما حد الأعلى والأعلى ساكن فى الدور الكام ؟

وألم يتذكروا جميعهم أن الله أعلى من الجميع أم إنهم من الطغيان والجبروت أصبحوا لا يرون إلا قوتهم فقط ..

4- تراجع القيم والمبادئ واختفاء القيم الروحية والدينية ..

هههه أي قيم ومبادئ فى ذلك المجتمع إن بحثت عن أي مشكلة فى هذا المجتمع ستجد إنهيار القيم والأخلاق والمبادئ سببا أساسيا فى هذا التراجع ولكن هنا يجب ألا نتحدث عن القيم والأخلاق فالقاعدة تقول :

" إن لم تستحِ فافعل ما شئت " ..

5- قبول الشعب بتلك النظرية والخوف منهم سببا رئيسيا فى جبروتهم وطغيانهم ..

هذا من الطبيعي فالسكوت عن الحق كالشيطان الأخرس تماما وأظن أن الشيطان ليس كائنا جيدا كي نحتذي به ولكن السكوت عن الظلم يولد الكثير والكثير قد يظل هذا الظلم وقد يزيد ولا اعتقد أن تلك الأمة قادرة على التحرك حتى لو انهارت كل الأمور فوق رؤوسهم ..

6- كل ما سبق ومحاولة البحث عن أجوبة وإن وجدتم اخبرونا ..


كُتبت الفزورة فى

13 / 9 / 2009 م


I.M.S.A

M.S.M.O


هناك تعليقان (2):

  1. مشكلة مراد بيه اللى موجود فى اى حتة ، بيطلع من اى مشكلة لمجرد انه ابن فلان ، ويمكن كمان صاحب الحق هو اللى يروح فى داهية بعدها ، بس السبب فى استغلال النفوذ هو ان مفيش قانون عادل يطبق على الجميع ، النى قبل الفقير ، لو فعلا كل واحد بيتحاسب حتى لو كان مين هتختفى الجملة دى تماما
    شكرا على فزورة

    ردحذف
  2. شكرا على المرور والرد المتميز
    منور المجانين
    وأهلا بك بيننا

    ردحذف

خد راحتك في الجنان معنا حرية الرأي مكفولة للجميع حتي لو هتجنن علينا
نظرا لوجود مشاكل في نظام التعليقات لغير معرفين برجاء عدم التعليق بغير معرف منعا لاختفاء التعليقات