الخميس، ديسمبر 17، 2009

الإستخدام السئ للتكنولوجيا ...


فى أواخر القرن الماضي دخلت مصر والحمد لله تعالي بعد جهد جهيد فى مجال تكنولوجيا المعلومات عن طريق إطلاق أول قمر صناعي مصري ألا وهو النايل سات ومن بعده الإتصال بالعالم عن طريق الإنترنت وأصبحت التكنولوجيا متوفرة والحمد لله فى بلدنا العريق ولكن هل كانت هذه نعمة ام نقمة ؟.

فللأسف كما وصفنا دائما الغرب من إننا أسوأ مَن يسنخدم التقدم والتكنولوجيا !!!

هل كانوا بالفعل صادقين فى كلامهم عنا ؟، هل بالفعل نحن أسوأ مَن يستخدم النت والاتصال والاقمار الصناعية ؟!!

اعتقد ذلك ، فالإحصائيات تشير إلى كوننا بالفعل – كما قال الغرب عنا – نستخدم التكنولوجيا اسوأ إستخدام فبدلا من التقدم والرقي فى جلب المعلومات..

تفيد الإحصائيات إن مَن يستخدم الإنترنت – فى مصر والبلدان العربية - أن أكثر مِن ثمانين بالمائة 80% يستخدمون الإنترنت بشكل خاطي فمنهم أكثر من 20% يدخل إلى النت مِن أجل المواقع الإباحية والجنسية !!!

لا بل وإرتيادها والفوز فى إحصائيات العالم ، بأن تسجل الدول العربية عامة المرتبة الاولى فى التصفح فى تلك المواقع وأن أطفالنا وشبابنا مِن سن عشر سنوات إلى منتصف وأوائل الأربعينات محترفون فى إرتياد تلك المواقع والتسجيل بها ونشرها تخيل انت طفلك يجلس معك فى المنزل أو فى أحد مراكز النت كافيه المنتشرة بشدة فى الدول العربية وإن لم أقُل كونك لا تجد شارع فى أي بلد عربي إلا وبه نت كافيه ويشاهد هذا وذاك أفلاما إباحية ويرتاد تلك المواقع على الرغم من كون الغرب – الاوروبي والامريكي – نفسه لا يفعل أطفاله هذا ..

تخيل انت هذا الغرب الذي تنتشر فيه الرزائل وغيرها من الأمور التي نجلس لنسخر من إنتشارها ، يمنع أبناءه مِن إرتياد تلك المواقع ورؤيتها ونحن لا نفعل هذا على الرغم من العادات والتقاليد والقيم الإسلامية ..

اجل نحن لا نفعل هذا اما بخصوص باقي الإحصائية فإن أقل من ستين في المائة 60% يستخدمون الانترنت فى الشات وعمل الصداقات ومتابعة الـ games ولكن أهذا شئ جميل ؟

انهم يستخدمونه في الشات الإباحي ايضا ، فهم يستخدمون الانترنت في الإباحية والرزيلة والتعرف على بنات من الخارج من أجل الإباحية والزواج والحصول على جنسيات أخرى تخيل هذا ندفع مليارات الجنيهات من أجل شئ تافه من أجل التسلية !!!

بينما الباقي يستخدم الألعاب والجلوس من أجل الحسابات البنكية فى أي لعبة وتجده بالساعات أمام أي جهاز كمبيوتر يجلس ويلعب كأنه مدمن إنترنت ويتشاجر مع زميله من أجل حساب لعبة ما وكل يوم تجد لعبة جديدة بحسابات جديدة وفرصة جديدة من أجل الجلوس أمام تلك الأجهزة التي تسحب قدرة هذا النسل الجديد من الشباب

أي معدل اكثر من 80% يستخدمون الإنترنت إستخدام خاطئ !!

فمَن المسئول عن هذا أهو التقدم أم الإستخدام السئ للتكنولوجيا ؟ .

( بسبب مَن يجلس فى النت كافيه أو ما يسمى السيبرات تجد معظم الطلاب قد هربوا من مدارسهم من أجل اللعب أو الشات ولكم ترى فى أي سيبر أو نت كافيه عددا كبيرا من هؤلاء الفتيان الذي يشعروك أنك جالس فى مدرسة وليس سيبر بزيهم المدرسي وتجدهم جميعا امام يا لعبة جديدة يا شات ع الياهو أو الهوت ميل أو موقع دردشة ) ..

بينما باقي العشرين فى المائة فهم منقسمين بين باحثين عن المعلومات والتكنولوجيا والتقدم العلمي ومعرفة كل ما هو جديد وبين علماء أو مهندسين يسعون لمعرفة كل ما يفيد .

يالحظ العرب من التكنولوجيا حتى وإن توفرت لهم لا ينتفعون بها كل هذا بسبب غياب الوعي الديني والوازع الأخلاقي والتباهي بتقليد الحضارة ومواكبة العصر و لا اعارض التقدم العلمي والتقني بل من أشد المناصرين له ولكن ذلك يكون بشكل إيجابي وأن نسعى بالفعل للتقدم وليس للإنحطاط لأرزل الأشياء هذا بخصوص الإنترنت الموجود حاليا ...

{ فى مرة من المرات تدخل سيبرا فتجد طفلا فى عمر الزهور عشر سنوات أو أحد عشر عاما وتجده جالس كالمدمن أمام الجهاز وأخر تجده أمام موقع إباحي ويعتبر هذا العادي بينما مَن تجده يسعى خلف معلومة جديدة أو يتابع الأخبار والموسوعات العلمية يعتبر شاذا على القاعدة }

" يا ترى مَن السبب التكنولوجيا أم الرقابة الأسرية أم الغباء المتراكم فى عقولنا "

أما بخصوص الأقمار الصناعية فحين ظهرت أول مرة كان مَن يحصل على جهاز إستقبال ووحدة استقبال " دش " هو من أعالي القوم ومِن بعد الإنتشار السريع للمشتركين فى القمر الصناعي وإنتشار الدشوش فوق أسطح المنازل – تشعر إنه إشتراك فى أتوبيس النقل العام – أصبح كل فرد يحمل على سطح منزله طبق أو اثنان أو أكثر ولكن هل كل منهم يستخدمه إستخدام حَسَنْ ، بالعكس فمعظمهم على الرغم من إنتشار القنوات الدينية والعلمية والثقافية إلا إنه يُصِر على سماع قنوات الأغاني والمسلسلات والدراما والأفلام - لا اعارض هذا - وايضا الدخول على الأقمار الأخرى مثل : الأوروبي والآسيوي فلم يَعُد الأوروبي فقط هو ما بداخله قنوات إباحية ، بل معظم الأقمار الأخرى أيضا تحمل نفس القنوات والإنتشار أيضا فى ذلك يجب أن يتم تقنينه ولكن مَن سيفعل هذا ؟.

( حين تجلس فوق سطح أي بناية تسمع صوت المُحرك وتجد الطبق فى طريقه للوقوف على القمر الأوروبي أو الأسيوي أو تجد الأطباق الثابتة تحمل وحدات إستقبال ثابتة للأوروبي والآسيوي ، وتتساءل هل هذه التكنولوجيا ) ..

اذا كان المشاركين فيه هم مِن خيرة سنوات العمر ما بين الخامسة عشر والخامسة والثلاثون وقلة مِن مَن هم أكبر مِن ذلك هذا من حيث تكنولوجيا الرؤية وجلب المعلومات ....

{ تحمد الله تعالى إنهم لم يصرحوا بإنترنت الأقمار الصناعية بعد أو بقطر طبق يتجاوز المترين لأن هذا كان سيكون وبالا علينا ، ولا أدري هل نحمد الله إنهم حددوا سرعة الإنترنت أم لا ، وتحمد ربنا إنهم مغلقين التصفح عن طريق الأقمار الصناعية أم لا ، كل هذا هل صواب أم خطأ } ..

أما بخصوص تكنولوجيا الإتصال فالحمد لله نحتل مرتبة أسوأ مستخدمي الإتصالات !!

والحمد لله يحمل فى وطننا من الزبال – وعذرا على اللفظ – إلى أكبر رجل أعمال هواتف محمولة مِن أحدث الصيحات الموجودة فى البلد هي طبعا ليست الصيحات الموجودة على مستوى العالم ولكن أسعارها تقدر بأسعار خيالية فقد تجد رجلا لا يملك قوت يومه ولكنه يحمل هاتف قد يحل أزمته المالية لمدة شهر ولن أبالغ لمدة شهرين وثلاثة وتجد كمية كروت الشحن وفواتير الإتصال تصل إلى مبالغ خيالية ليس لها من ضرورة فانت تحمل هاتف الموبايل من أجل الإتصال والإستقبال والإطمئنان على الأهل والأقارب ولكن الآن والحمد لله العكس هو الموجود فالكل يحمل هواتف مِن أجل تبادل النغمات والأغاني عن طريق الوسائط المتعددة " بلوتوث " أو من أجل تبادل الأرقام للكلام طوال الليل أو من اجل تبادل اللقاءات والمواعيد أو من أجل المتاجرة فى الفعل الحرام كما يحدث لبعض الناس فهل هذا هو حقنا في التقدم لقد سعينا وجاهدنا من أجل الحصول على التقدم التقني والعلمي والآن نستخدمه اسوأ إستخدام ...

( الهواتف صُنعت للإتصال لكن لدينا إن ذهبت حتى للجامعات تجد الجميع فاتح البلوتوث من أجل تبادل كليبا ما ، أو أغنية ما أو فاتح كاميرا التصوير وجالس يصور خلق الله – من جنس الفتيات – وهم يسيرون وتجد الحصريات والمفاجآت على الموبايلات )

مَن مِن الغرب أو مِن الدول المتأخرة يفعل ما نفعله ؟.

لا احد بالفعل لا أحد إن قلنا نسبة 15% في الغرب الأوروبي والأمريكي فسنكون قد ظلمناهم وحتى إن كانت النسبة أعلى فهذا ضمن عاداتهم وتقاليدهم وليس ضمن عاداتنا وتقالدينا لقد حاربنا قديما العادات والتقاليد الباطلة وتمردنا عليها ولقد كانت العادات والتقاليد المتعلقة بالاخلاق لا يمكن الهروب منها أو التذمر عليها أو أن نضعها على رف من الرفوف المسماه بالبرود ونقص الأخلاق..

نتساءل هل كان هذا فى صالحنا أم ضدنا ؟

هل هذا هو إستخدام التكنولوجيا الجيد أم هو

الإستخدام السئ للتكنولوجيا ..

I.M.S.A

M.S.M.O


هناك تعليق واحد:

خد راحتك في الجنان معنا حرية الرأي مكفولة للجميع حتي لو هتجنن علينا
نظرا لوجود مشاكل في نظام التعليقات لغير معرفين برجاء عدم التعليق بغير معرف منعا لاختفاء التعليقات